الشيخ محمد الصادقي الطهراني
100
علي والحاكمون
ولا أن المراد بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الروحي حتى يشمل - فقط - الأربعة الطاهرة عليهم السلام دونه صلى الله عليه وآله وسلم . إنما ذلك ، بيت النبوة الختمية والولاية الكلية المحمّدية صلى الله عليه وآله وسلم ، يبيت فيه ويستريح أهل هذه المدرجة العظمى وهم خمسه نزولًا ، وأربعة عشر تأويلًا « 1 » . هذه الطهارة لا يشاركهم فيها أي بيت من بيوتات النبوة من نوحه وإبراهيمه وموساه وعيساه فضلًا عمن سواهم . ولا الملأ الأعلى ، الملائكة الكروبيون المعصومون : مِن جبريله وميكاله وروحه . فالحصر مطلق بينهم في ملاء العالمين ، لا يدانيهم فيه من سواهم ، وإن كانوامعصومين ، وإرادة التطهير هنا ليست تشريعية فحسب « 2 » وإنما هي توفيق وتأييد لهم بروح منه منقطع النظير بين كل بشير ونذير ، فتلائم فيهم هذه الإرادة تشريعية وتكوينية . وكذلك إذهاب الرجس عنهم ، فليس المعنى منه رفعه عنهم بعد أن كان فيهم - وحاشاهم - حيث إن منهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان رسولًا معصوماً قبل ذاك ومعصوماً عملياً قبل النبوة ، وإنما هو دفعه عنهم ، وتبعيده عن ساحتهم ، أجل إنه تأييد وتسديد لهم بروح القدس .
--> ( 1 ) ورد في أحاديثنا أن تأويلها التسعة الباقية عليهم السلام ( 2 ) لأن الطهارة التشريعية لا تخص طائفة دون أخرى فإن الكل مأمورون أن يتطهروا